الزكاة ومحاربة الفقر - بقلم / زاكي الدين مسلم حسن PDF طباعة البريد الإلكتروني
الكاتب زاكي الدين مسلم   
الثلاثاء, 28 أكتوبر 2014 06:02

الزكاة الركن الثالث في الإسلام تؤخذ من الأغنياء وترد إلي الفقراء وبقية المصارف الثمانية المذكورة في الآية قال الله تعالي:( إنما الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). سورة التوبة الآية (60).

فهي فريضة مالية تستهدف تنمية المجتمعات المسلمة وتنحية مسببات الفقر والعوز من ديار المسلمين وذلك عن طريق استئصال آفة الفقر والقضاء عليها ومعالجة المشكلات الاجتماعية. وان الإسلام عني عناية بالغة بأمر الزكاة فجعلها تؤخذ من الأغنياء وترد علي الفقراء ، وتحفظ التوازن في المجتمع وتزيل الفوارق وتجسد روح الإخاء الصادق بينهم .

والزكاة في جوهرها إعانة للفقراء المستحقين لها، وإبعادهم عن أخطار الفقر والحاجة واسترداد مكانتهم الاجتماعية وفقاً لركيزة اقتصادية كبيرة .الزكاة تنتهج أسلوبا للتامين الإسلامي غير المسبوق في الأنظمة الاخري ، وهي تعالج أسباب الفقر من الجذور. لذا فان الزكاة ليست علاجا مؤقتا أو مسكنا لحظيا، وإنما هي علاجاً اقتصادياً واجتماعياً لحل مشكلات المجتمع ، فهي من نظام المجتمع المسلم الملتزم بهدي الدين الإسلامي ، فهي تحقق هدفاً جوهرياً وأساسيا لتخفيف حدة الفقر في المجتمعات المسلمة.

مصارف الزكاة الثمانية المذكورة تسعى لمحاربة الفقر فهي تشمل الفقراء والمساكين - العاملين عليها و منهم من هم فقراء اومساكين ، ثم المؤلفة قلوبهم الداخلين في الإسلام حديثاُ وربما يكونوا فقراء، ثم الغارمين الذين دخلوا في دائرة الفقر لظروف طارئة وابن السبيل أيضا الذي انقطع به السبيل في بلد غير بلده فهو فقير لحين وصوله بلده، وفي سبيل الله مصرف عام للجهاد والدفاع والأعمال الخيرية الكبرى التي تقام لصالح المجتمع المسلم ، وبتوزيع وصرف الزكاة علي هذه المصارف الثمانية بعدالة نكون قد حاصرنا الفقر في جميع نواحي المجتمع .

الزكاة تسعي إلي تحقيق المساواة والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع المسلم الذي يحس فيه الغني بمشاكل الفقير فيبادر إلي دفع زكاته ، حتى توزع علي المصارف الثمانية ثم تصرف ، وينفق فوق ذلك إن أراد، لان الزكاة وحدها لا تكفي لمحاربة الفقر، وسد الحاجات الضرورية في المجتمع 0 الزكاة يمكن أن تعطي الفرد منها قوت العام لكفايته هو وأسرته ، وربما أنتج هو وأسرته في العام القادم ما يكفيهم أو ما يفيض عن حاجته ليرتفع لدرجة الغني، فيدفع الزكاة ولكن يطبق العطاء بعدالة بحيث لا يظلم من لا يجد قوت يومه،وهذا يقود إلي أن استثمار أموال الزكاة لا يكون إلا بعد سد الحاجات الأساسية أو الضرورية للفقراء المستحقين لها .

التكافل الاجتماعي في الإسلام تقوم به الزكاة بما لها من دور، وكما أن الشريعة الإسلامية تهدف لتحقيق حد الكفاف كحد ادني للفرد، وهذا الدور تقوم به الزكاة 0 وفي التاريخ الإسلامي أن الزكاة كفت الفقراء والمساكين وفاضت حتى وصلت لتزويج الايامي وغير ذلك ، وحد الكفاف على الدولة أن تسعي إلي أن يصل إليه جميع العاملين في الدولة حتى لا يضطروا إلي أن يمدوا أيديهم إلي ما تحت أيديهم .

التكافل الحقيقي لا يتم إلا إذا أدي الأغنياء زكاتهم إلي بيت مال المسلمين وقام القائمين علي أمر توزيعها علي مستحقيها بعدالة حتى لا يأخذ الزكاة من لا تحل له وبذلك تحل قضايا الفقر والفقراء ونكون حاربنا الفقر .

الزكاة لها دور اقتصادي وتنموي لما تقوم به من مشاريع تنمية ومشاريع الأسر الفقيرة المنتجة التي تمولها الزكاة لتدر دخلا لصالح هذه الأسر، وكذلك المشاريع الجماعية للفقراء والمساكين لها عائد اجتماعي واقتصادي كبير، بما تحققه من دخل يزيد من الدخل القومي ويزيد الإنتاج في المجتمع والدولة، وبذلك يحقق تكافل اجتماعي كبير.

بقلم / زاكي الدين مسلم حسن
مدير إدارة الدعوة بالإنابة

LAST_UPDATED2
 

احصائيات الموقع

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم660
mod_vvisit_counterأمس5575
mod_vvisit_counterهذا الاسبوع33687
mod_vvisit_counterالاسبوع الماضي49775
mod_vvisit_counterهذا الشهر83462
mod_vvisit_counterالشهر الماضي164940
mod_vvisit_counterالكل3445710


استطلاع الرأي

ما رأيك في انشاء كول سنتر خاص بالزكاة للرد على اراء واستفسارات المهتمين ... رايك يهمنا